السيد محمد حسين الطهراني
58
معرفة الإمام
من الطلقاء . وليس لي مثل سابقتك في الإسلام وقرابتك من رسول الله وعلمك بكتاب الله وسنّة نبيّة . ولقد بايعك المهاجرون والأنصار بعد ما تشاوروا ثلاثة أيّام ثمَّ أتوك فبايعوك طائعين غير مكرهين . وكان أوّل من بايعك طلحة والزبير ، ثمّ نكثا بيعتك وظلما وطلبا ما ليس لهما . وبلغني أنّك تعتذر من قتل عثمان وتتبرّأ من دمه ! وتزعم أنّه قتل وأنت قاعد في بيتك ! وأنّك قلت حين قتل : اللهمّ لم ارض ولم امال . وقلت يوم الجمل حين نادوا : يَا لَثَارات عُثْمانَ ! كُبَّ قَتَلَهُ عثمان اليَوْمَ لِوُجُوهِهِمْ إلى النّارِ ! أنحن قتلناه ؟ وإنّما قتله هما وصاحبتهما ( طلحة ، والزبير ، وعائشة ) ، وأمروا بقتله وأنا قاعد في بيتي ، وأنا ابن عمّ عثمان والمطالب بدمه . فإن كان الأمر كما قلتَ ، فأمكنا من قتلة عثمان وادفهم إلينا نقتلهم يا بن عمّنا ونبايعك ونسلم إليك الأمر ! هذه واحدة . وأمّا الثانية ، فقد أنبأتني عيوني وأتتني الكتب من أولياء عثمان ممّن هو معك يقاتل ونحسب أنّه على رأيك وراض بأمرك وهواه معنا وقلبه عندنا ، وجسده معك أنّك تظهر ولاية أبي بكر وعمر ، وتترحّم عليها ، وتكفّ عن عثمان ولا تذكره ولا تترحّم عليه ولا تلعنه ! ( وفي رواية أخرى : ولا تسبّه ولا تتبرأ منه ) . وبلغنيّ أنّك إذا خلوتَ ببطانتك الخبيثة وشيعتك وخاصّتك الضالّة الكاذبة ، تبّرأت عندهم من أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ولعنتهم وادّعيت أنّك وصيّ رسول الله في امّته وخليفته فيهم ، وأنّ الله عزّ وجلّ فرض على المؤمنين طاعتك وأمر بولايتك في كتابه وسنّة نبيّه ، وأنّ الله أمر محمّداً أن يقوم بذلك في امّته ، وأنّه أنزل عليه : يَأيهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ انزِلَ إلَيْكَ مِن